بعبارات صادقة ووفية، قدّم الدكتور علي بن محمد السواط، أمين منطقة الباحة، رؤيته حول الشاعر الدكتور عبدالواحد بن سعود الزهراني، الذي جمع بين الشعر العريق والفكر العميق، وبين الإبداع الأدبي والحضور الإنساني.
الدكتور علي بن محمد السواط يقول:
-
لقد عرفت الشّاعر عبدالواحد قبل أن ألتقي به من خلال قصائده الشهيرة التي ردّدها النّاس، مثل قصيدة “طريق الجنوب”، وبعد انتقالي للعمل في منطقة الباحة تعرّفت على الدكتور عبدالواحد عن كثب، فكان ولا يزال أنيقًا في شخصيته، راقيًا في تعامله، قريبًا من الجميع، وأيضًا وجدته معتزًا بذاته، وواثقًا في قدراته، في تواضع جمٍّ، وسمتٍ حسن، راجح العقل، واسع الأفق، هاديء الملامح، بعيد الرؤية، لا تملّ من مجالسته والإنصات لحديثه الماتع، فهو مفكّر ومثقف ومفوّه، يمتلك مخزونًا معرفيًا كبيرًا، ولذلك فلا غرو أن يتبوّأ الصّدارة مع صفوة النّخبة ضمن عدد محدود جدًا من شعراء العرضة الجنوبية البارزين. أسلوبه الشعري في رقصة الحرب (العرضة الجنوبية) يميل إلى السلم والحلم والحكمة والدّهاء الشّعري، مترفّعًا بأخلاقه، ومبتعدًا بشعره الأصيل عن الخوض في ركيك المعاني وصغائر الأمور.
-
يحظى الشاعر عبدالواحد بإحترام كبير من جميع الشّعراء، ومحبّي فن العرضة الجنوبية، وربّما يكون هو الشّاعر الوحيد الذي تجد له محبّين ومعجبين بأعداد كبيرة من خارج قبيلته. وهو مجدّد بارع في شعر العرضة، وحامل لرايته العالية مع نخبة من أبرز شعراء العرضة الجنوبية في الوقت الراهن.
-
شعر عبدالواحد كان من أهمّ قنوات وأدوات التّسويق والترويج السياحي لمنطقة الباحة، فلطالما تغنى بمعالمها وجبالها الشّهيرة، شدا ونيس، وصوّر تراثها وإنتاجها الزراعي، وذكر تاريخها وأمجادها في ملحمة توحيد الوطن. وهو أيضًا شاعر محاورة (قلطة) مجيد، وشاعر فصحى متمكّن عندما يريد، وبالتالي نستطيع القول إنّه هو الشاعر النموذجي المتكامل الذي تربّع في قلوب محبّي العرضة الجنوبية والشعر الجميل.
كلمات الدكتور علي بن محمد السواط لم تكن مجرد إشادة، بل شهادة تاريخية على مكانة الدكتور عبدالواحد الزهراني، الذي استطاع أن يجمع بين الأصالة والتجديد، وبين الشعر والفكر، ليظل أيقونة بارزة في سماء العرضة الجنوبية والثقافة السعودية.





